السيد محمد هادي الميلاني
26
كتاب البيع
تكون الكتابة مقدّمة على الإشارة بمقتضى هذه الصحيحة . واللَّه العالم . وخلاصة المطلب أنّ الشيخ رحمه اللَّه يرى كفاية الكتابة عند العجز عن الإشارة ، لفحوى ما ورد في كتابة الطلاق ، وذكر أن بعض الأصحاب رجّح الإشارة على الكتابة لكونها أصرح . ثم أفاد أن المستفاد من بعض الأخبار تقدّم الكتابة . . . . أمّا كلمته الأولى : فقد كان الأولى أن يقول « لإطلاق » ما ورد ، لا « لفحوى » ، لأنّ بعض الأخبار الواردة في طلاق الأخرس مطلق بكلّ وضوح ، كقوله : « في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته . قال : إذا فعل في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنّة » « 1 » أي : أعم من كونه عاجزاً عن الإشارة وعدمه . وفي أخرى : « . . . لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتى ينطق به لسانه أو يخطّه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق . . . » « 2 » . وأمّا كلمته الثانية : فإن الأصرحيّة تفيد الأولويّة لا التعيّن ، وقد تقدّم أنّ الكتابة لا آليّة لها للإنشاء - بخلاف الألفاظ - فترجّح الإشارة من هذه النّاحية ، نعم ، قد تفيد القرائن الحاليّة الحافة بالكتابة الإنشاء والقصد للمعنى ، كما تفيد دلالتها على التصديق للخبر إنْ كانت الجملة المكتوبة خبريّة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 48 ، باب جواز طلاق الأخرس بالكتابة والإشارة ، الرّقم : 4 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 / 37 ، باب عدم وقوع الطلاق بالكناية . . . ، الرّقم : 3